أبي الفدا
102
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
وأنشد « 1 » : فقلت ادع أخرى وارفع الصّوت مرّة * لعلّ أبي المغوار منك قريب وهي لغة عقيليّة وأجابوا : بأنّ ذلك شاذّ « 2 » وفيها لغات : لعلّ وعلّ ولعنّ وعنّ « 3 » . ذكر حروف العطف « 4 » وهي عشرة : الواو والفاء وثمّ وحتّى وأو وإمّا « 5 » وأم ولا ، وبل ولكن فأربعة وهي : الواو والفاء وثمّ وحتّى ، للجمع بين الثاني والأول في الحكم الذي نسب إلى الأول ، تقول : جاءني زيد وعمرو فتجمع الواو بين الرجلين في المجيء ، وتقول : زيد يقوم ويقعد ، فتجمع بين الفعلين في إسنادهما إلى ضمير زيد ، وتقول : زيد قائم وأخوه قاعد ، وهل قام بشر وسافر خالد ، فتجمع بين مضموني الجملتين في الحصول ، وكذلك : ضربت زيدا فعمرا ، وذهب عبد اللّه ثمّ أخوه ورأيت القوم حتّى زيدا ، ثم إنها تفترق بعد ذلك . فالواو للجمع المطلق ليس فيها دلالة على أنّ الأول قبل الثاني ولا بالعكس ولا أنهما معا ، بل كلّ ذلك جائز « 6 » ، ويدلّ على ذلك قوله تعالى : ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا
--> - ومكسورتها قال الصبان ، 2 / 204 فهذه أربع لغات يجوز الجر فيها ولا يجوز في غيرها من بقية لغات لعل . ( 1 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي وهو يرثي أخاه أبا المغوار ، ورد منسوبا له في الأصمعيات 96 برواية لعلّ أبا ، ونوادر أبي زيد ، 37 ولسان العرب جوب وشرح الشواهد ، 2 / 205 وشرح شواهد المغني ، 2 / 691 وورد من غير نسبة في شرح الكافية ، 2 / 361 ومغني اللبيب 1 / 286 - 2 / 441 وشرح ابن عقيل ، 3 / 4 وشرح التصريح ، 1 / 156 - 213 وهمع الهوامع ، 2 / 33 وشرح الأشموني ، 2 / 205 . ويروى : جهرة ورفعة وثانيا مكان مرّة . ( 2 ) انظر ما قالوه حول هذا البيت في شرح الكافية ، 2 / 361 والمغني ، 1 / 286 والهمع ، 2 / 33 . ( 3 ) بعدها مضروب عليه « ولغنّ وأنّ ولأنّ » وانظر لغاتها في الإنصاف ، 1 / 224 وشرح الكافية ، 2 / 361 . ( 4 ) الكافية ، 425 . ( 5 ) لم يعد الفارسي إما في حروف العطف لدخول العاطف عليها ، ووقوعها قبل المعطوف عليه . إيضاح المفصل ، 2 / 212 وشرح المفصل ، 8 / 104 . ( 6 ) شرح الوافية ، 399 وانظر الكتاب ، 3 / 42 - 4 / 126 وشرح المفصل ، 8 / 90 ، ورصف المباني ، 410 والمغني ، 2 / 354 والهمع ، 2 / 128 .